وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ يشهد العالم اليوم إحدى أكثر الفترات حساسية في العلاقات الدولية، حيث يواجه "حلف شمال الأطلسي" عاصفةً تُعرف باسم "الترامبية" بعد عقود من الاستقرار. لم تكن رئاسة دونالد ترامب مجرد تحول سياسي في الولايات المتحدة، بل كانت زلزالًا سياسيًا هزّ العلاقات عبر الأطلسي وأنهى عقودًا من الثقة بين واشنطن وبروكسل. أجبر نهج ترامب "أمريكا أولًا" ونظرته النفعية للمعاهدات الدولية أوروبا على مواجهة حقيقة قاسية: لم تعد الولايات المتحدة شريكًا يُعتمد عليه أو مدافعًا موثوقًا عن النظام العالمي.
أضرت المواجهات الدبلوماسية والاقتصادية - من التهديد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي إلى الانسحاب الأحادي من الاتفاقيات الدولية - بالمصالح المشتركة وأثارت نقاشًا عميقًا حول "هوية الغرب". وجدت أوروبا نفسها عالقة بين الولاء التقليدي والحاجة إلى الاستقلال الاستراتيجي، ما اضطرها إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والسياسية. كتب روبرت كاجان، خبير السياسة الخارجية الأمريكي، في مجلة الشؤون الخارجية عام 2018: "لقد هزت سياسة ترامب "أمريكا أولاً" عقوداً من الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة. وجعلت الأوروبيين يشككون في موثوقية التحالف عبر الأطلسي".
تعليقك